قطاع الخدمات المالية الإسلامية يواجه تحديات مع وصول قيمة اصوله الى تريليون دولار

قالت شركة إرنست أند يونغ الاستشارية للمحاسبة ان المؤسسات المالية الإسلامية وصلت إلى مفترق طرق مع دخول العام الجديد.

وتوقعت أن يستمر قطاع الخدمات المالية الإسلامية في إظهار المرونة في
مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، بعد ان شهد نمواً سنوياً وصل إلى 20'
رغم تعرضه لضغوطات هائلة في عام 2010.

وقال أشعر ناظم، المدير التنفيذي ورئيس مجموعة الخدمات المالية الإسلامية
في إرنست أند يونغ - الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ' مع وصول قيمة الأصول
الإسلامية إلى حوالي تريليون دولار أمريكي، تزايدت التساؤلات في مجالس
الإدارات وبين مستخدمي الخدمات المالية الإسلامية حول وجود الميزات أو
عدمها في المنتجات والحلول التي تقدمها المؤسسات المالية الإسلامية. كما
تدور نقاشات واسعة حول فعالية إطار الحوكمة الشرعية بالإضافة إلى هياكل
المنتجات المستخدمة حالياً.'

وتشير ندرة البيانات وانخفاض الاستثمار في الأدوات التحليلية إلى اقتصار
تركيز المصارف الإسلامية على مجموعة محددة من فئات الأصول، في الوقت الذي
تعاني فيه في الكثير من الأحيان من تكاليف تشغيلية عالية مقارنةً مع
المصارف التقليدية. وقد لا تأتي الفرص المستقبلية من العملاء الحاليين،
لهذا فإن المؤسسات المالية الإسلامية بحاجة ماسة إلى تطوير نماذج أعمالها
بما يسمح لها بالاستفادة من القطاعات الرئيسية.

وسلط تقرير التكافل العالمي لإرنست أند يونغ الضوء على الطبيعة المرنة
لقطاع التكافل، مشيراً في الوقت نفسه إلى فرص النمو التي سيشهدها، وقال ان
من المتوقع أن ينمو هذا القطاع بثلاث مرات عما هو عليه في الوقت الراهن،
ليرتفع من تسعة مليارات دولار في عام 2009 إلى 25 مليار دولار بحلول عام
2015.

وقال ناظم 'يكمن التحدي الأكبر الذي تواجهه شركات التكافل هو ضمان تميز
العروض الإسلامية التي تقدمها، وهذه هي الرسالة الأساسية التي تميز بها
قطاع التكافل خلال عام 2010'.

واشار تقرير الصناديق والاستثمارات الإسلامية 2010 لإرنست أند يونغ الى
إحتمال أن يكون أكثر من نصف مدراء صناديق الاستثمار الإسلامية يعملون بأقل
من الحد الأدنى من الأصول المدارة اللازمة للبقاء. وقال ان الفرصة تكمن هنا
لمدراء الصناديق الاستثمارية على المستوى العالمي من خلال التوحيد
والاندماج في هذا القطاع.

من جهة ثانية سلط التقرير الضوء على قطاع الأوقاف الإسلامية، الذي تصل
أصوله إلى 105 مليارات دولار أمريكي تقريباً، وقال انه من القطاعات الناشئة
الرئيسية المحفزة لجيل جديد من الخدمات الموثوقة التي تقدمها المصارف
الإسلامية، كما سيساعد هذا القطاع على إنعاش صناعة إدارة الصناديق
الاستثمارية الإسلامية.